English دخول الأعضاء
الرئيسية » أخبار البوابة » التدرج في التطبيق … حتى لا يكون المستهلك الخليجي المتضرر الأول

التدرج في التطبيق … حتى لا يكون المستهلك الخليجي المتضرر الأول

عبدالرحيم حسن نقي

أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون

 

تأتي خطوة دول مجلس التعاون نحو تطبيق القيمة المضافة مطلع 2018 كسياسة جديدة لتقليل الاعتماد على إيرادات البترول، والدفع بمصادر غير مستغلة جديدة وقطاعات لتعزيز إيرادات في دول المجلس 

مما لا شك فيه أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي قد يفرض مخاطر تشغيلية على الشركات وضغوطا على أرباحها ، فضلا عن عدم جاهزية القطاع الخاص بدول المجلس للبدء بتطبيق ضريبة القيمة المضافة لعدم اطلاعهم الكافي بسياسات الضريبة ،  وعدم معرفة القطاعات التي سيتم فرض ضريبة القيمة المضافة عليها ، لذا أن الاستعجال في تطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع 2018 سيخلق عقبات إدارية وفنية عده ستواجه القطاع الخاص الخليجي فالجدول الزمني للتطبيق  يصعب الالتزام به في منطقة ليس لها تاريخ يذكر في فرض ضرائب ،الأمر سيخلق حالة من الضبابية وتحديات تشغيلية أمام شركات في دول المجلس أكبر من تلك التي تواجهها كثير من الشركات في بقية دول العالم الأخرى التي اعتادت على ثقافات ضريبية معينة وطبقت ضريبة القيمة المضافة أو أجرت إصلاحات على منظوماتها الضريبية.

ونجزم هنا أن المستهلك الخليجي سيكون هو المتضرر الأكبر من تطبيق هذه الضريبة  بل سيتحمل العبء الأكبر من تطبيقها، لذا نرى نحن في الاتحاد كممثلين للقطاع الخاص الخليجي  ضرورة العمل على تطبيقها بشكل تدريجي بدلا من تطبيقها دفعة واحدة ،تضر بالمستهلك الخليجي وشركات ومؤسسات القطاع الخاص .

نعم … نحن مع جهود دول المجلس من أجل تعزيز الإيرادات غير النفطية لكن تطبيقها بشكل متزامن في كل دول المجلس الواقعة اصلا تحت ضغوط مالية جراء انخفاض أسعار النفط قد يسبب مشكلات كثيرة  بسبب تعقيدات تتعلق بوجود بنية تحتية إدارية لتحصيل الضريبة وفي ظل افتقار التدريب للموظفين في الشركات .

وفي حال تطبيق دول المجلس في الموعد المتفق المحدد، فان القطاع الخاص الخليجي يحتاج قدرا من المرونة خلال المراحل الأولى من التطبيق بالتالي يجب اتاحت الفرصة امام شركاته ومؤسساته لتغيير أنظمة تكنولوجيا المعلومات أو تحديثها وتطبيق إجراءات جديدة وتدريب الموظفين قبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة ، فنحن في الاتحاد نتخوف عند التطبيق من احتمال ارتكاب أخطاء في تحصيل وحساب الضريبة قد تحمل الشركات نفسها التكلفة. لذا نقترح تنظيم ورش عمل تعريفية في كل دولة حول آليات فرض الضريبة ونظام الاسترداد ومعاملة البضائع المتنقلة من دولة إلى دولة أخرى خليجية وغيرها من السياسات الضريبة

وحتى تتمكن دول المجلس من تحاوز كافة المعوقات والاخطاء التي مرت بها البلدان التي سبق الخليج في تطبيق الضريبة والاستفادة من تجارب تلك الدول لابد من إشراك القطاع الخاص الخليجي في كافة المعالجات والاشكاليات التي تطرأ تتم عند بدء التطبيق، حتى لا تحدث أثار سلبية على المستهلك الخليجي وقطاع الاعمال

كما نتطلع ان تكون هناك توعية تشمل كافة شرائح المجتمع الخليجي من خلال وسائل الاعلام و التعليم و نشر المكاتب الإرشادية في الهيئات المختصة و الاسواق للتعريف بهذه الضريبة واهدافها والفوائد التي سيجنيها المواطن وقطاع الاعمال والاقتصاد الخليجي .

  

آخر تحديث: 27/07/2017
0
Connecting
Please wait...
أرسل رسالة

نأسف، نحن لسنا متصلين حاليًا. اترك رسالتك

الاسم
* البريد الالكتروني
* الرسالة
سجل الدخول

هل تريد المزيد من المساعدة؟ وفر الوقت عن طريق بدء طلب المساعدة على الانترنت.

الاسم
* البريد الالكتروني
* الرسالة
نحن في خدمتكم
Feedback

Help us help you better! Feel free to leave us any additional feedback.

How do you rate our support?